الصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

 4- الأَعْمَش: هو أبو محمد سليمان بن مَهْرَان الأعمش، الأسدي الكوفي مولاهم الإمام الجليل، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة .

سادساً : الفرق بين القراءة والرواية والطريق والوجه :

ما نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة ، وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية ، كل ما نسب للآخذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق .

 - فمثلاً : الفتح في لفظ "ضعف" في سورة الروم قراءة حمزة ، ورواية شعبة ، وطريق عبيد بن الصباح عن حفص ، وكذلك إثبات البسملة قراءة المكي ، ورواية قالون عن نافع ، وطريق الأصبهاني عن ورش ، وهكذا ... وأما الوجه فهو الذي يخير فيه القارئ .

سابعاً : الفرق بين الخلاف الواجب والجائز في القراءات

أولاً: الخلاف الواجب: وهو عين القراءات والروايات والطرق بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بها جميعاً، فلو أخل بشيء منها عد ذلك نقصا في روايته، كأوجه البدل مع ذات الياء لورش فهي طرق وإن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهلا.

والخلاف الواجب يكون في أصول القراءة : ومثاله الخلاف في المد الجائز المنفصل ، وكالخلاف في الإمالة ، وغيرها من الأصول .

ويكون أيضا في فرش الكلمات ، ومثاله : الخلاف في قراءة لفظ : (فَارِهِينَ) رواية حفص عن عاصم في قوله تعالى :

قرآن كريمسورة الشعراء:149قرآن كريم رواية حفص عن عاصم ، فقد قرأ ابن عامر والكوفيون الثلاثة : عاصم وحمزة والكسائي بالألف : (فَارِهِينَ) قراءة عاصم وحمزة والكسائي ، وقرأ الباقون بدون ألف : (فَرِهِينَ) قراءة باقي القراء .

ثم إنه من المناسب القول: بأن الطريق الذي نحن بصدده في هذا الكتاب هو طريق أبي الحسن الهاشمي عن عبيد بن الصباح عن حفص عن عاصم الكوفي وبمضمن كتاب الشاطبية ذلك أن هناك أصولا وكلماتٍ يلزم القارئ أن يأتي بها من هذا الطريق وكذا الحال بالنسبة لقصر المنفصل لحفص فهو مثلا من طريق الفيل عن عمرو بن الصباح عن حفص عن عاصم من طريق كتاب المصباح، وهو من طرق طيبة النشر، وسأفرد -لاحقا- فصلا خاصا فيما يلزم القارئ مراعاته إذا أراد أن يقرأ بمضمن هذا الطريق لسهولته وحاجة الناس إليه وعدم انتشاره سندا.

ثانياً: الخلاف الجائز: وهو الخلاف في الأوجه التي على سبيل التخيير، والإباحة كأوجه البسملة، وأوجه الوقف على عارض السكون، فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها وهو غير ملزم بالإتيان بها كلها فلو أتى بوجه منها أجزأه ، ولا يعتبر ذلك تقصيرا منه ولا نقصا في روايته، وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق بل يقال لها أوجه فقط.

 

الحاشية

عبد الفتاح القاضي، القراءات الشاذة وتوجيهها من لغة العرب، ص: 11-19.

عبد الفتاح القاضي ، البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة ، ص : 7-11 .

أحمد بن الجزري ، شرح طيبة النشر ، ص : 288 .

 

الصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية