الصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية

المطلب الخامس

تَصْنِيفُ الأَصْوَاتِ الجَامِدَةِ بِحَسَبِ الصَّفَاتِ

إن تحديد مخارج الحروف ليس كافيا في تحديد الخَصَائص الصوتية التي يتميز بها كل صوت مما يجعل له جَرَسا متميزا عن غيره ، ولذلك فإن دراسة صفات الحروف لها أثر بالغ في تبين الخصائص المميزة لكل صوت .

وسأقوم في هذا المطلب بإعطاء فكرة مختصرة عن جهود علماء التجويد في باب صفات الحروف والتي سبق بيانها في فصل صفات الحروف ، وربط ذلك برأي دارسي الأصوات العربية من المُحْدَثِينَ .

ولعل أدق الاتجاهات في تقسيم الصفات هو الاتجاه الذي يصنفها إلى صفات مُمَيِّزة ، وصفات مُحَسِّنَة ، وكان الحَسَنُ بنُ قَاسِمٍ المُرَادِي (749هـ ) هو أول من ذهب هذا المذهب ، وعبروا عن هذا المذهب عن طريق تقسيمها إلى ما له ضد ، وما ليس له ضد .

وسلك بعضهم طرقا أخرى في تقسيمها بتقسيمها إلى ذَاتِي وَعَرَضِي كما تقدم صفحة : 226صفحة : 247 .

وعليه فسيكون الكلام في الصفات المُمَيِّزَة أولا ، والتي تنحصر في الصفات اللازمة التي لها أضداد ، ثم الصفات المُحَسِّنَة ، والتي تنحصر في الصفات اللازمة التي لا ضد لها ، والتي منها ما يتعلق بصوت واحد ، ومنها ما يتعلق بمجموعة أصوات ، وذلك في قسمين :

القسم الأول : صفات الأصوات المُمَيِّزة : وهي تنحصر في الجهر والهمس ، والشدة والرخاوة والتوسط بينهما ، والإطباق والانفتاح ، والاستعلاء والاستفال ، والذلاقة والإصمات .

 

الصفحة السابقة الغلاف الفهرس الصفحة التالية